ابراهيم بن عمر البقاعي
427
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور
قال : وسمعت عبد الله يقول : ما في القرآن أكثر وأكبر تفويضاً من آية في سورة النساء القصري : ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ( 3 ) . قال : صدقت . قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، عن عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن محمد بن المنكدر وصفوان بن سليم قالا : التقى ابن عباس وعبد الله بن عمرو ، رضي الله عنهم ، فقال ابن عباس رضي الله عنهما : أي آية في كتاب الله أرجى ؟ فقال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما : قول الله تبارك وتعالى : ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ ) . فقال ابن عباس : لكن قول الله تبارك وتعالى : ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) . قال ابن عباس : فرضي منه بقوله : بلى . قال : فهذا لما يعترض في الصدر فيما يوسوس به الشيطان . وروى أبو الشيخ والبيهقي ، عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال : كنا جلوساً مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة ، فهاجت ريح ، فوقع ما كان فيها من ورق نخر وبقي ما كان من ورق أخضر ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :